سُبْحَانَ الْعَزِيْزِ بِقُدْرَتِهِ، الْمَالِك بِغَلَبَتِهِ
الَّذِي لَا يَخْرُجُ شَئٌ عَنْ قَبْضَتِهِ، وَلَا أَمْرٌ إِلَّا بِيَدِهِ
الَّذِي يَجُودُ مُبْتَدِئاً وَمَسْؤُولاً وَيَنْعَمُ مَعِيدًا، هُوَ الْحَمِيدُ الْمَجِيْد
نَحْمَدَهُ بِتَوْفِيقِهِ، فَنِعَمُهُ بِذَلِكَ جُدُدٌ لَا تُحْصَى، وَنُمَجِّدَهُ بِآلَائِهِ وَبدَلَالَاتِهِ فَأَيَادِيهِ لَا تُكَافَى
وَالْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي يَمْلِكُ الْمَالِكِينَ، وَيُعِزُّ الْأَعْزَاء، وَيُذِّلُ الْأَذَلِّين
اَللّٰهُمَّ إِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَة لَيْلَةَ سَّبْعَ عَشْرَةٍ ، عَشْرَ وَهِي أَوَّلُ عُقُودَ الْأَعْدَاد، وَسَّبْعَ وَهِيَ شَرِيفَةَ الْآحَاد، لَاحِقَةٌ بِنَعْتِ سَّابِقِه
وَيْلٌ لِمَنْ أَمْضَاهُنَّ بِغَيْرِ حَقٍّ لَكَ يَا مَوْلَاه قَضَاك، وَلَا بِقُرْبٍ إِلَيْكَ أَرْضَاكَ
وَأَنَا أَحَدٌ أَهْلُ الْوَيْل، صَدَّتَّنِي عَنْكَ بَطْنَةُ الْمَآكِلْ وَالْمَشَارِب
وَغَرَّنِي بِكَ أَمْرُ الْمُسَارِب وَسَعَةُ الْمَذَاهِب، وَاجْتَذَبَتَنِي إِلَى لَذَّاتِهَا سُنَّتِي، وَرَكِبْتُ الْوَطِيئَةَ اللَّذِيذَة مِن غَفْلَتِي.
فَاطْرُد عَنِّي الْاِغْتِرَار، وَأَنْقِذْنِي وَانْفُ بِي عَلَى الْاِسْتِبْصَار، وَاحْفَظْنِي مِن يَدِ الْغَفْلَة وَسَلِّمْنِي إِلَى الْيَقْظَة
بِسَعَادَةٍ مِنْكَ تُمْضِيهَا وَتَقْضِيهَا لِي، وَتُبَيِّضْ وَجْهِي لَدَيْك، وَتُزْلِفُنِي عِنْدَكْ
يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين، وَصلى اللهُ عَلَى مُحَمَّدِ النَّبِيّ وَآلِهِ وَسَلَّم